الفتيات السعوديات يطالبن بحرية وثقة أكبر..

فتيات سعوديات يطلقن حملات انسانية على الإنترنت لحث المجتمع والآباء على وقف العنف والتمييز وتحقيق طموحاتهن في حياة كريمة

وكالات | 2011-02-13
ارسال بواسطة الايميل طباعة تعليق
وكالات
قيادة السيارة من الممنوعات أيضا..!
قيادة السيارة من الممنوعات أيضا..!

سبحت تعليقات السعوديات في مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بإطلاق حملات إلكترونية تطالب بالحريات وعدم التضيق عليهن في أمور الحياة وفي تصرفاتهن سواء على المستوى الاجتماعي او العائلي على غرار حملة "كفاية إحراج" التي انطلقت لمنع الرجال من بيع ملابس النساء الداخلية.

واستجابت الحكومة السعودية لحملة اطلقتها الناشطة فاطمة قاروب على موقع "الفيس بوك" وحظيت بنجاح كبير على مستوى الفتيات والشباب للحفاظ على خصوصية المرأة وحياتها بمنع الرجال من بيع الملابس النسائية الداخلية.

وطالبت الفتيات باسماء مستعارة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" الحكومة السعودية باطلاق حزمة من الحريات في إطار الشريعة الاسلامية، حيث طالبت احداهن تحت اسم (الملكة) بفتح المجال امام الفتيات باستئجار السيارات للتسوق او النزهة في الشوارع بدون ملاحقة من هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وعلقت اخرى تحت اسم (السفيرة) بضرورة السماح بقيادة السيارة او استثمار فتوى "إرضاع الكبير" للشيخ عبد المحسن العبيكان لتحقيق مطلب الكثير من الفتيات بالسماح بركوب السيارات مع سائق أجنبي، حيث قالت "علينا تجديد الحملة التي اطلقتها الصحفية السعودية امل زاهد تحت شعار "إما ان تسمحوا لنا بقيادة السيارات او نرضع الاجانب" لأن كل اسرة سعودية بحاجة ماسة إلى سائق".

وقالت اخرى ان "اتهام كل العلاقات الحميمية بين الفتيات بانها بداية للانزلاق فيما يعرف بالشذوذ "البويات" لشيء قاتل يصيب الكثير منا بالاحباط، فلا يعقل ان تكون علاقات الفتيات ببعضهن وحرصهن على اقامة علاقات اجتماعية محترمة في اطار الشريعة الاسلامية امر يطارد بالنظرات والهواجس، لذا لابد من تنظيم حملة تحت عنوان "ثقوا في بناتكم فلسنا بويات".

وطالبت احداهن (اسماء) بضرورة تنظيم حملة تناهض ما يقوم به جماعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بشأن مطاردتهن في كل التصرفات، وقالت "لي قصة مخزية مع جماعة الامر بالمعروف والنهي في شوارع حي العليا، حيث كانت مغامرة تشبه إلى حد كبير ة المطاردات في الافلام الأميركية".

وتابعت اسماء "اتفقت مع بعض صديقاتي في المدرسة الثانوية بالخروج في نزهة بعد اخر يوم في امتحان نصف العام، استأجرنا لموزين بسائق، وبدأنا نتجول به في حي العليا للترفيه عن انفسنا في اطار من الاحترام ولم نتجاوز حدود الأدب فكل جريمتنا اننا كنا معا بصحبة بعضنا البعض داخل سيارة اللموزين، حيث فؤجئنا بجماعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تطارد سيارتنا، وحاول السائق الهروب منها إلا انها تمكنت منه بعد مطاردة في اكثر من شارع، وتوقف السائق اخيرا بعد صراخنا وخوفنا ونزل من السيارة مرعوبا وقدم رخصته ورخصة السيارة ثم توجه واحدا منهم إلينا وطالب هويتنا، ثم تحركت سيارة اللموزين بصحبة سيارة الجماعة ولم تتوقف إلا أمام منزل كل واحدة وتم استدعاء الآباء وتوبيخهم ووقع كل اب وتعهد بعدم تكرار ذلك، وكأننا ارتكبنا كبيرة، وبدأت اسرتي تهذيبي كأنني من الفتيات القبيحات حتى كرهت نفسي وحياتي وتصرفاتي التي اصابت ابي وامي بنكسة نفسية وحملتني نفسيا ما اطيقه ولا اقدر عليه".

وتباينت ردود الافعال والتعليقات عليها فمنها من رأت انها تستحق الشفقة ومنها من رأت انها تجاوزت الخطوط الحمراء في مجتمع محافظ وذلك عندما تساءلت هل هناك ضرورة للعنف النفسي لكل من تفكر في الترويح والتسوق معا كصديقات تحتفل بانتهاء الامتحانات في إطار من الاحترام.

وطالبت (سارة) بتجديد حملة "اطلقوا سراحي" وعدم توقفها للعمل على ايصال أصوات الفتيات اللاتي يرفضن ابائهن تزويجهن رغم بلوغهن الثلاثين واللاتي تعرفن بالفتيات "المعضولات" وكذلك اصوات الفتيات المعنفات والمكبوتات لأنها حاملة انسانية تدعو المجتمع ككل إلى الوقوف مع كل فتاة، ومساعدتها من خلال توعية المجتمع بحقوقنا التي شرعها لنا الدين الاسلامي.

واتفق المشاركات على اقتراح سارة، وطالبن بتحديد اهدف محددة للحملة، وان تركز على إطلاق سراح الفتيات المكبوتات والمعضولات من سلطة الأهل، وحث الآباء والأزواج على عدم الضرب والعنف اللفظي لتحقيق الرغبة الملحة والطموح في حياة كريمة دون تجريح الآباء ودون ان تدخل في إطار نقد لاذع لهم أوللسلطات.

وكان الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء حذر أولياء الأمور من مغبة التحجير وعضل المرأة، وذلك بإرغامها على الزواج ممن لا توافق عليه، ومنعها من الزواج بمن رضيت، معتبرا ذلك أحد موروثات العادات الجاهلية التي أبطلها الإسلام.

الجدير بالذكر ان المحاكم الشرعية في أربع مدن سعودية هي الرياض، الدمام، الجوف، وجازان قد نظرت في وقت سابق ( 213 ) دعوى قضائية من فتيات بفئات عمرية مختلفة، ضد أولياء أمورهن خلال السنوات الأخيرة، طالبن فيها إنصافهن من قضية العضل والحجر.

شارك - ارسل الى اصدقائك عبر

تعليقات 0
لا يوجد تعليقات على هذا المقال حالياً...
و انت ، ما رأيك؟
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :

اعلانات

النشرة الدورية

استلم اخبارنا عبر الايميل