بوتين في اسرائيل وعينه على دمشق

خبراء ومحللون: موسكو لم تعد تكتفي بسماع وجهة النظر السورية فقط وتتمسك باستمرار النظام شرطا لأي عملية سياسية في البلاد.

وكالات | 2012-06-25
ارسال بواسطة الايميل طباعة تعليق
بوتين يتشاور مع نتنياهو
بوتين يتشاور مع نتنياهو

تنتظر دمشق بحذر لاجتماع الناتو الثلاثاء المخصص لتدارس نتائج إسقاط طائرة استطلاع تركية واستبقت الاجتماع بالتعبير عن استعدادها لأي مواجهة قادمة.

بالتزامن ينظر مراقبون بعين الريبة إلى زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إسرائيل ثم الأردن والتي تتركز المحادثات فيها عن الملف السوري
فقد وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صباح الاثنين الى اسرائيل لاجراء محادثات حول الملفين السوري والإيراني، ومن إسرائيل ينتظر أن ينتقل بوتين إلى الأردن.

واعلن يوري اوشاكوف كبير مستشاري بوتين للسياسة الخارجية ان هذه الزيارة ستركز على "اهمية المنطقة بالنسبة لنا، كما تهدف الى تعزيز موقف روسيا هنا".

واضاف "بالطبع فانه ستجري مناقشة المسالة السورية والوضع في ايران بالتفصيل".

ويقول مراقبون إن زيارة بوتين إلى إسرائيل والأردن تحمل دلالات كبيرة، فموسكو لم تعد تكتفي بسماع وجهة النظر السورية فقط وتتمسك باستمرار النظام شرطا لأي عملية سياسية في البلاد.

فالاستماع إلى وجهة النظر الإسرائيلية يعني أن روسيا تريد أن تقرأ تداعيات الأزمة في سوريا وأفقها في ضوء فرضية رحيل الأسد.

ونشير هنا إلى تصريحات الرئيس بوتين على هامش قمة العشرين الأخيرة حين أكد أنه قبل البحث في ذهاب الأسد يجب معرفة من يخلفه، وهي رسالة ذات دلالة كما يراها متابعون للشأن السوري.

ويقول المتابعون في تفسيرهم لمقاربة الأسد أنه ليس المهم بقاء الأسد، المهم أن يحافظ أي تغيير في سوريا على التوازنات الإقليمية وخاصة في منظومة الصراع العربي الإسرائيلي.

ويقول المتابعون إن دعوات المسؤولين الإسرائيليين إلى الإطاحة بالأسد لا تعكس بالمرة موقفهم القلق تجاه ما يجري.

فسقوط الأسد على شاكلة بن علي أو مبارك أو القذافي سيحمل إلى السلطة نظاما إسلاميا متشددا لا يقبل السلام وربما يحرض على الحرب، كما أن الفوضى الأمنية قد تكون أفضل هدية للقاعدة كي تتسلل لتكون على حدود إسرائيل وتهدد التوازنات القائمة.

أما بالنسبة إلى زيارة بوتين إلى الأردن فتعني الاستماع إلى صوت عربي لا يرتاح لما يجري في سوريا من قتل يوومي وتشريد الآلاف الذين يفر كثيرهم إلى الأردن.

ويلتقي الأردن مع دول خليجية ومغاربية في الدعوة إلى تغيير سياسي في سوريا يوقف العنف ويسمح بهامش من الحريات لضمان عودة الاستقرار في البلاد.

يشار إلى الأردن احتضن نهاية مايو مناورات "الأسد المتأهب" بمشاركة 19 دولة عربية وغربية والتي فهمت على أنها حالة متقدمة من الاستعداد الغربي والعربي للتدخل العسكري في سوريا.

شارك - ارسل الى اصدقائك عبر

تعليقات 0
لا يوجد تعليقات على هذا المقال حالياً...
و انت ، ما رأيك؟
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :

اعلانات

النشرة الدورية

استلم اخبارنا عبر الايميل