رويترز: في حلب.. توقف القتال لانتشال الجثث ودفنها

انتشال 31 جثة تحللت وسط حطام خط المواجهة لمدنيين قتلوا على أيدي شبيحة النظام في اول تهدئة منذ شهور للحرب في المدينة.

رويترز | 2013-04-17
ارسال بواسطة الايميل طباعة تعليق
وكالات
أطفال بين الشهداء
أطفال بين الشهداء

سكتت أصوات المدافع في واحدة من مناطق القتال الرئيسية في مدينة حلب اكبر المدن السورية يوم الثلاثاء لإتاحة الفرصة لعمال الاغاثة لانتشال 31 جثة تتحلل وسط حطام خط المواجهة وذلك في اول تهدئة منذ شهور للحرب في المدينة.

وقال ناشطون ومصادر عسكرية بالمعارضة ان موظفي الهلال الأحمر وأعضاء من مجلس محلي للمعارضة توجهوا في سيارات إلى اطراف حي الصاخور الذي تقطنه الطبقة العاملة في شمال حلب لنقل جثث القتلى ومعظمهم من المدنيين الذين سقطوا بنيران قناصة الجيش بينما وقف مقاتلون من الجانبين يتابعون الأمر.

وقال مركز حلب الإعلامي المعارض ان غالبية الجثث التي تشمل اطفالا قد تحللت بالفعل.

وترقد بعض الجثث في الشوارع وبين الأبنية منذ أشهر. وقال المركز انه تم العثور على ثلاث جثث مقيدة الأيدي وأربعة محترقة بشكل يصعب التعرف على اصحابها.

وأظهرت لقطات مصورة التقطها المركز أكياسا ذات ألوان زرقاء ورمادية وبيضاء تحتوي على الجثث التي سيتم نقلها إلى فناء مدرسة بواسطة رجال يرتدون كمامات وقفازات.

وقال أحد القادة العسكريين للمعارضة "كانت (الجثث) متناثرة في منطقة خالية ومتعفنة. وأعتقد انه مع تغير المناخ شعر الطرف الآخر بالقلق من انتشار الامراض ووافق على التهدئة."

وأضاف "معظمهم (القتلى) من سكان المنطقة. كانوا قد رحلوا عنها وعادوا للاطمئنان على منازلهم الواقعة على خط المواجهة وأصيبوا بنيران قناصة الحكومة."

وأصبحت اجزاء كبيرة من حلب التي كانت ذات يوم مركزا تجاريا عالميا تحت سيطرة قوات المعارضة السنية خلال الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من عامين ضد الرئيس بشار الأسد

لكن القوات الحكومية لا تزال تسيطر على احياء رئيسية وتتحصن في مقار المخابرات التي تشبه القلاع.

وتزايد عدد سكان حي الصاخور بشكل كبير بسبب الهجرة الداخلية في السنوات التي سبقت اندلاع الانتفاضة بعد ان ساءت الاوضاع المعيشية في الريف وأدت ازمة مياه إلى تدمير اقتصاد المحافظات الواقعة إلى الشرق.

وكان الحي الذي واجه سكانه شظف العيش في المحاجر ومحالج القطن القريبة من بين أوائل الأحياء البسيطة التي شهدت مظاهرات ضد الأسد بعد اشهر من اندلاع الانتفاضة في الجنوب الريفي.

وقال مسؤول في مجلس المعارضة المحلي الذي رافق قافلة الهلال الأحمر إلى حي الصاخور إن نيران القناصة حالت دون اتمام محاولة سابقة لانتشال الجثث.

وأضاف "كان الله معنا هذه المرة وانتشلناهم جميعا. كان من بينهم (القتلى) ثلاثة اطفال مختلفي الاعمار وامرأة."

وقال نشط بالمعارضة يدعى ابو لؤي الحلبي ان التهدئة ومدتها يوم واحد وافق عليها فيما يبدو أحد القادة العسكريين للحكومة في المكان وليست دلالة على احتمال توقف القتال في المنطقة.

وأبلغ ناشطون في اماكن اخرى بالمدينة عن اندلاع قتال عنيف قرب مطار حلب الدولي واطلاق نيران قناصة الجيش في احياء باب جنين بوسط حلب حيث قالوا ان الاشتباكات اسفرت عن مقتل احد الاشخاص.

وقتل عدة مقاتلين بالمعارضة في اشتباكات مع قوات الأسد في مناطق مختلفة من المدينة التي تبعد 310 كيلومترات

شارك - ارسل الى اصدقائك عبر

تعليقات 0
لا يوجد تعليقات على هذا المقال حالياً...
و انت ، ما رأيك؟
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :

اعلانات

النشرة الدورية

استلم اخبارنا عبر الايميل