قطر(قفص ذهبي.. تحت شمس الصحراء)

في وقت تغلق فيه الدول العربية المشاريع العلمية أو تحد من نشاطها، تبدو مدينة التعليم في قطر نموذجا للنهضة العلمية في العالم الاسلامي

ديلي تلغراف | 2012-05-16
ارسال بواسطة الايميل طباعة تعليق
ارشيف
الشيخة موزة تهتم بالنشاطات العلمية
الشيخة موزة تهتم بالنشاطات العلمية

خصصت صحيفة الديلى تليغراف تقريرا عن مدينة التعليم في قطر وعنونته بـ "بزوغ عصر ذهبي جديد تحت شمس الصحراء".

وتساءل انجانا أهوجا كاتب المقال : تبدو مدينة التعليم كصرح تكنولوجي فائق التجهيز، فهل يمكنها بالفعل ان تحقق الآمال المعقودة عليها.

ويقول أهوجا إن مدينة التعليم، الواقعة على مشارف الدوحة، ما زالت في مراحلها الاولى، ولكنها تمثل محاولات قطر ان ترسم صورة لنفسها وتحول صورتها من دولة تعتمد في ثرائها على ثروتها النفطية إلى صرح للعلوم.

سخاء قطرويقول اهوجا إن جامعات شهيرة مثل يونيفرسيتي كوليج لندن وكارنجي ميلون الامريكية افتتحتا فروعا في مدينة التعليم وسط المباني بالغة الارتفاع. وافتتحت شركات شيل وتوتال مراكز للابحاث هناك ، كما افتتحت شركة فيرجين هيلث بانك بنكا للدم المستخلص من المشيمة بعد الولادة. علاوة على هذا يوجد مجمع لشركات التكنولوجيا والبرمجيات.

ويضيف اهوجا أن مؤسسة قطر، وهي مؤسسة لا تهدف للربحية أسستها زوجة امير قطر، تسعى إلى أن تكون جوهرة للابداع الفكري في الخليج والعالم بأسره.

ويقول اهوجا إنه في وقت تغلق فيه الدول العربية المشاريع العلمية أو تحد من نشاطها وميزانيتها، تبدو مدينة التعليم في قطر نموذجا للنهضة العلمية في العالم الاسلامي، تدفعه الرغبة لايجاد خطة بديلة بعد نضوب النفط.

ويقول أهوجا إنه بعد ان عقدت مدينة التعليم اول مؤتمراتها العلمية في ربيع هذا العام، الذي اقيم في مبنى زجاجي تبلغ مساحته مساحة مطار ضخم، السؤال الذي يطرح نفسه الان هو: هل سيؤدي هذا الانفاق السخي إلى عصر جديد من ازدهار العلوم في العالم الاسلامي؟

ويوجه أهوجا هذا السؤال للبروفيسور لويلين سميث الذي يقول إن بدء الاهتمام بالعلوم في المنطقة "مثير للاعجاب. ولكن الوقت وحده هو الذي سيحدد مدى نجاح المؤسسات العلمية في الخليج، التي يعمل بها خليجيون درسوا بالخارج او اجانب، كما أن الوقت هو الذي سيرينا مدى نجاح خلق ورعاية مواهب علمية محلية في دول لا يوجد بها تاريخ علمي حديث".

ويصف البروفسور كيرك سميث، وهو من جامعة كاليفورينا في مدينة بركلي، الذي زار مدينة العلوم للمشاركة في مؤتمر عن المواد المسببة للتلوث البيئي، محاولات خلق مجتمع علمي في دول الخليج بأنها "تجارب مثيرة للاهتمام: يوجد تمويل لا حدود له والتزام بالمشروع، ولكن هل يكفي هذا لان تصل قطر لما تريده بحلول عام 2030 كما تقول؟ كم اود ان اعود لارى النتيجة".

ويقول اهوجا إنه بعد التحدث إلى الكثير من المشاركين في المؤتمر، فإنه خلص إلى انهم ينظرون إلى قطر على أنها قفص ذهبي، حيث يرون إنها تفتقر الى ما يمكن عمله كما ان بها الكثير مما يرونه عقبات ومعوقات مثل منع المثلية الجنسية والخمور.

ولكن العديد من المسؤولين القطريين في المؤسسة يرون أن قطر توفر للعلماء والباحثين الذين يشعرون بالاحباط جراء عدم تقديم الدعم المالي الكافي لابحاثهم فرصة فريدة: نشر الاوراق العلمية أمر جميل، ولكن المسؤولين القطريين يقولون إن التقدم العلمي والتكنولوجي يحتاج للتجريب والتنفيذ والتعديل، وهو ما يحتاج اموالا طائلة قد لا تتوفر في الكثير من المؤسسات العلمية، وهذا ما توفره قطر بسخاء.

شارك - ارسل الى اصدقائك عبر

تعليقات 0
لا يوجد تعليقات على هذا المقال حالياً...
و انت ، ما رأيك؟
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :

اعلانات

النشرة الدورية

استلم اخبارنا عبر الايميل