بعد الموقعة.. دموع ثورة غير مكتملة

النوايا الحسنة لا تصنع بالضرورة أفلاما جيدة.. المخرج المصري يسري نصر الله يتناول الثورة في بلاده على خلفية قصة حب في فيلم بعد الموقعة

وكالة الصحافة الفرنسية | 2012-05-18
ارسال بواسطة الايميل طباعة تعليق
وكالة الصحافة الفرنسية
من فيلم
من فيلم " بعد الموقعة"

إن الحكايات الجدية والنوايا الحسنة لا تصنع بالضرورة أفلاما جيدة، وربما يكون فيلم "بعد الموقعة" مثالا على ذلك. وهو فيلم يتناول فيه المخرج المصري يسري نصر الله الثورة في بلاده على خلفية قصة حب.
قدم فيلم المخرج المصري يسري نصر الله كأول فيلم روائي عربي لفترة ما بعد "الربيع العربي" وهو يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان. ويروي الفيلم قصة علاقة متشعبة بين ريم – منة شلبي - وهي ناشطة سابقة في ميدان التحرير، ومحمود – باسم سمرة- وهو أب محترم لعائلة تعيش في أحياء القاهرة الفقيرة. ريم كادر نشيط ومطلقة وعلمانية أما محمود فهو أمي وفقير ووقع في شراك نظام مبارك الذي أرسله إلى الميدان على ظهر حصان ليقمع المعتصمين خلال الثورة.

ريم ومحمود نقيضان التقيا ذات ليلة، ونشأ بينهما الإغراء ثم الشهوة والقبل... ولا أكثر من ذلك. فالهوة الاجتماعية والثقافية التي تفصل بين عاشقي ليلة ذات عمق منع الاستلطاف المتبادل من التحول إلى عشق...

باختصار، يستغرق "بعد الموقعة" ساعتين لتبليغ رسائل من قبيل "مصر تعاني من انقسامات اجتماعية" و"البؤس ينتج البؤس" و"لا أحد يمكنه الإفلات من وضعه المحتوم في مجنمع منقسم"... هذا التشخيص صحيح لا محالة لكن هل احتاج يسري نصر الله أن يمثل إلى هذا الحد بحال محمود حتى يوضح لنا ما يجري؟ هل كان بحاجة أن ينزل به إلى هذه الدرجة من السذاجة حتى نفهم المشاكل التي تنخر بلاده؟ لماذا وجب أن تكون الشخصية التي يتقمصها الممثل بسيطة إلى الحد الذي تصرخ فيه في وجه الزوجة والابن وتنحني أمام أصحاب النفوذ؟ لماذا يجبره على الهتاف بشعارات يبدو أنه لا يفهم مغزاها؟

"بعد الموقعة" مسودة معقدة تذكر الشعب المصري بضرورة توحيد الصفوف وهي ربما النقطة الإيجابية الوحيدة للفيلم الأفريقي الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان 2012.

شارك - ارسل الى اصدقائك عبر

تعليقات 0
لا يوجد تعليقات على هذا المقال حالياً...
و انت ، ما رأيك؟
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :

اعلانات

النشرة الدورية

استلم اخبارنا عبر الايميل