غليون يغير استراتيجيتيه

غليون مصمم على حشد تأييد المعارضين في الخارج وحلفائهم وراء استراتيجية جديدة تنطوي على تسليح المعارضين داخل سوريا.

رويترز | 2012-05-16
ارسال بواسطة الايميل طباعة تعليق
ارشيف
غليون مصمم على التخلص من الفشل
غليون مصمم على التخلص من الفشل

يقول برهان غليون الذي أعيد انتخابه زعيما للمجلس الوطني السوري المعارض إنه مصمم على التخلص من الفشل الذي استمر على مدى عام وحشد تأييد المعارضين في الخارج وحلفائهم وراء استراتيجية جديدة تنطوي على تسليح المعارضين داخل سوريا.

وتم تمديد ولاية غليون (67 عاما) استاذ علم الاجتماع بجامعة السوربون في باريس لثلاثة اشهر خلال اجتماع للمجلس بروما امس الثلاثاء بوصفه رئيسا يرضي الإسلاميين وداعمي المجلس الغربيين على حد سواء.

وقال غليون لرويترز قبيل إعادة انتخاب المندوبين له "صحيح أن أداءنا كان ضعيفا ونعترف بهذا لهذا نعيد الهيكلة الآن ونتعشم أن يتحسن اداؤنا."

وأضاف "نحاول اكثر واكثر أن نتولى زمام السيطرة السياسية او الإشراف على مقاتلي المعارضة وإعادة تنظيمهم حتى نستطيع وضع استراتيجية سياسية جديدة." وتابع قائلا إنه سيتم جمع المزيد من الجماعات الموجودة داخل سوريا التي تتشارك في هدف الإطاحة بالرئيس بشار الأسد تحت مظلة المجلس الوطني هذا الأسبوع.

وتخلى غليون عن إحجامه فيما سبق عن تأييد عسكرة الحركة التي تهدف الى إنهاء حكم عائلة الأسد الممتد منذ 40 عاما وعن حذره الذي تفضله القوى الغربية وقال إنه يؤيد الآن تسليح مقاتلي الجيش السوري الحر مشيرا الى أنه ضاق ذرعا ببعض داعمي المجلس في الخارج.

وقال "نحن لا نتعامل في الأسلحة لكننا سنبرم بعض الاتفاقات وقد وعدتنا بعض الدول بأن تمد الجيش السوري الحر بالأسلحة."

وقال عضو كبير في المجلس: إنه في الأيام القادمة سيرسل المجلس شحنة أسلحة الى سوريا عن طريق تركيا. وفي حين تتوخى الحكومات الغربية الحذر بشأن التدخل العسكري فإن السعودية وقطر تؤيدان تسليح مقاتلي المعارضة السورية غير أن أسلحة قليلة هي التي وصلتهم فيما يبدو.

وفي حين أن إعادة تركيز المجلس قد تسعد الجماعات الثورية داخل سوريا وتضم الكثير من المنشقين عن الجيش فإن المجلس ورئيسه غليون يحتاجان الى بذل جهد كبير لكسب احترام من يواجهون الاعتقال والتعذيب والقتل داخل البلاد.

ولد غليون في حمص ثالث اكبر مدينة في سوريا ومركز حملات الجيش على الانتفاضة المستمرة منذ 14 شهرا. وهو يدعو الى الديمقراطية منذ السبعينيات حين كان الرئيس الراحل حافظ الأسد والد بشار في الحكم.

وبرز خلال الفترة الإصلاحية التي عرفت باسم "ربيع دمشق" والتي رحبت بخلافة بشار لوالده عام 2000 . لم يبق غليون في سوريا لكنه واصل ممارسة نشاطه ككاتب وناشط حقوقي في فرنسا في الوقت الذي وأد فيه الأسد المعارضة.

وحتى داخل المجلس الوطني يسعى غليون جاهدا فيما يبدو ليفرض نفسه كزعيم. ويميل غليون الى البقاء وحده شاردا خلال استراحات تناول القهوة في روما بينما تتبادل مجموعات من زملائه الحديث.

وخلال المقابلة التي أجريت في جناحه بالفندق قبل التصويت على منصب الرئيس بدا على غير راحته امام كاميرا تلفزيونية. ولدى سؤاله عن الشكاوى من أن المجلس الوطني لا يتسم بالشفافية بشأن الأماكن التي جمع منها تمويله وكيف أنفقها أجاب "الحسابات موجودة ومتاحة لجميع أعضاء المجلس الوطني السوري... ولكن ليس لوسائل الإعلام."

ومنذ أصبح رئيسا للمجلس الوطني لدى إنشائه في آب/اغسطس الماضي برعاية خصوم الأسد الغربيين والعرب إضافة الى تركيا تضررت صورة غليون بوصفه زعيما علمانيا ليبراليا قادرا على حشد التأييد في العواصم الغربية بسبب اتهامات من منافسين ليبراليين داخل المعارضة يقولون إنه مقرب جدا من جماعة الاخوان المسلمين.

وتحدث منتقدون عن مناقشات حامية في روما بشأن رئاسة المجلس قبل إعادة انتخاب غليون الذي فاز بثلثي الأصوات.

وأشار غليون الى أنه ضاق ذرعا بداعمي المجلس الدوليين الذين قال إن سلبيتهم شجعت الأسد على تحدي الهدنة التي أبرمت بوساطة الأمم المتحدة وشن حملات عنيفة على مقاتلي المعارضة.

وقال "من الواضح أن حملات النظام التي يستعين فيها بالجيش وقوات الأمن سببها تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بمبادرات قوية. النظام يشعر أنه يستطيع كسب المعركة ويواصل القتل."

ومضى يقول "اذا ظل نهج المجتمع الدولي ضد العنف ضعيفا فإن هناك تهديدا حقيقيا بأن يصل الى طريق مسدود."

ويشعر المقربون من غليون على وجه الخصوص بأن أهمية الولايات المتحدة والقوى الغربية كحلفاء اقل من أهمية دول عربية مثل قطر والسعودية. وسترحب هذه الدول بانتصار الأغلبية السنية في سوريا على الطائفة العلوية التي تمثل اقلية شيعية ينتمي لها الأسد وتدعمها ايران منذ زمن.

وقال عضو بالمجلس الوطني مقرب من غليون في روما "لم يعد الأمر متعلقا بالولايات المتحدة" مشيرا الى أن حملة إنتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما لولاية ثانية تشتت انتباه واشنطن.

وأضاف "هم مهتمون اكثر بالانتخابات ولا يستطيعون تقديم المساعدة. المسألة برمتها منوطة بالسعودية وقطر الآن."

شارك - ارسل الى اصدقائك عبر

تعليقات 0
لا يوجد تعليقات على هذا المقال حالياً...
و انت ، ما رأيك؟
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :

اعلانات

النشرة الدورية

استلم اخبارنا عبر الايميل