(شانزيليزيه) الزعتري.. مطاعم ومقاهي وفساتين زفاف

اللاجئون السوريون يؤسسون سوقا في مخيم الزعتري ويطلقون عليه اسم " الشانزيليزيه يحوي متاجر ومطاعم ومقاهي وفساتين زفاف

سي ان ان | 2013-04-18
ارسال بواسطة الايميل طباعة تعليق
سي ان ان
الشانزيليزيه السوري في الزعتري
الشانزيليزيه السوري في الزعتري

يحبّذ سكان مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، تسمية السوق الرئيسي فيه ويشق أطرافه المترامية بـ"سوق الزعتري"، متندرين من بعض التسميات التي تتداولها وسائل الإعلام بوصفه "بالشانزليزيه"، لتواجد المشفى الفرنسي فيه.

ولعل أبرز ما يثير دهشة زائري "شانزليزيه الزعتري" هو سرعة تمدد السوق، كما هو حال المخيم، وعمليات التفاوض في بيع وشراء محلات السوق المصنوعة من "الزينكو."

ووسط أجواء مغبرة، عاصفة أحياناً، فرضتها طبيعة المنطقة الصحراوية في محافظة المفرق، شمال شرقي المملكة، لا تتوقف حركة البيع والشراء في السوق حتى ساعات متأخرة من الليل، ليجد المتجول هناك ملابس، ومقاهي تقدم الأراجيل، والأطعمة المشوية، وحتى محلات الأجهزة الخلوية، وصرافة العملات، والحلاقة.

ويحاول سكان المخيم، عبر مشاهدات رصدتها CNN بالعربية، تجاوز همومهم والتأقلم مع النمط المعيشي الجديد، باستثمار أصحاب الحرف مهنهم، وتنشيط حركة التجارة في المخيم، فيما يلاحظ بوضوح التباين الاقتصادي لسكان المخيم، ووجود طبقة التجار المسيطرة على حركة السوق.

ومنذ أكثر من ستة أشهر، بدأ مجموعة من التجار بناء السوق باستخدام صفائح "الزينكو"، التي أرسلت للمخيم لأغراض التدفئة، وتسابقوا باقتطاع مساحات لفتح محلات، أصبحت ملكاً لهم، حتى إن الشاب أحمد الحريري القادم من درعا السورية، رفض عرضاً لإخلاء محله المخصص لبيع المياه والصرافة، مقابل 500 دينار أردني.

يقول الحريري: "حجزت مترين في الشارع الرئيسي منذ أشهر، وبنينا المحل من صفائح الزينكو، نبيع المياه المعقمة لارتفاع نسبة الكلور في مياه المخيم للشرب.. استفدنا من وجود السوق كتجار، لكن الكثير من المتبرعين توقفوا عن التبرع بسببه."

ويشير الحريري إلى أن صعوبة الخروج من المخيم للحاجة إلى كفالات رسمية من السلطات المحلية، دفعت بتجار المفرق للحضور إلى السوق، وجلب البضائع بكل أنواعها، مع تداول العملة السورية بشكل رئيسي إلى جانب الدينار الأردني.

ويقضي شباب مخيم الزعتري أوقاتهم في المقاهي، حيث يصعب الحصول على عمل لمن لم يحضر معه "غلته" من بلاده، كما يقول التاجر الدمشقي، أبو محمد، 40 عاماً، صاحب محل ملابس وفساتين زفاف وإكسسوارات ومواد تجميل.

ويؤجر أبو محمد لعرائس المخيم فساتين زفاف بمعدل من 7 إلى 8 فساتين في الأسبوع، وبأجرة 20 دينار أردني، ما يعني حدوث حالات زواج أسبوعياً، لكن دون إقامة "حفلات أعراس"، بسبب قلق اللاجئين على أهاليهم في الداخل.

ويعلق أبو محمد بقوله: "خرجنا من سجن ودخلنا في سجن آخر.. عندي 15 فستان زفاف للعرائس، الحياة بدها ستر، لكن هذا لا يعني أن هناك فرحة بالزفاف.. أتمنى أن تلبس كل عروس سورية فستانها ببلدها.. لن أقول إنني مبسوط أبداً."

وتتواجد محلات بيع الخضار بكثرة، كما تنتشر وقت الظهيرة رائحة شواء الكباب، وإن كانت بنكهة "غبار المخيم"، حيث يُباع سندويتش الكباب بـ50 ليرة سورية، أو نصف دينار أردني، بحسب صاحب أحد المطاعم.

وفي نواحي متفرقة من السوق، الذي يضم نحو 600 محل زينكو، بحسب تقديرات اللاجئين، تبعث أسماء المحلات التي خطت باستخدام عبوات رش الألوان على التأمل، فهناك محلات "باب الحارة"، نسبة إلى المسلسل الشهير، وقهوة "الحرية"، وعبارات "يا رزاق يا كريم."

ويقدر لاجئون عدد المحال التجارية في كل أرجاء المخيم، بنحو 3 آلاف محل، تمتد إلى مناطق التوسعة الجديدة، التي يسميها السكان "الجزء السعودي أو القطري"، التي تمول الكرفانات فيها بعض دول الخليج.

كما تنتشر محلات بيع العصائر والأكلات الشعبية والمخابز والحلويات، دون رقابة صحية، فيما أشارت مصادر رسمية مراراً إلى سعيها إلى فرض رقابة خاصة فيما يخص المأكولات، فيما يشكو اللاجئون من سوء الخدمات الصحية والحمامات العامة، التي تتوزع على شوارع المخيم بشكل مجموعات.

شارك - ارسل الى اصدقائك عبر

تعليقات 0
لا يوجد تعليقات على هذا المقال حالياً...
و انت ، ما رأيك؟
الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق :

اعلانات

النشرة الدورية

استلم اخبارنا عبر الايميل